السيد أحمد الحسيني الاشكوري

298

المفصل فى تراجم الاعلام

شعره : بدأ السيد بنظم الشعر - خاصة باللغة العربية - عند تتلمذه في لكهنو وحينما كان يدرس الأدب العربي بها ، وفور هبوطه النجف الأشرف اتصل بالأدباء الذين كان لهم في ميادين الأدب والشعر سوابق وآثار معروفة ، وكان أكثر صلاته الأدبية بالعلامتين الشاعرين الشيخ محمد علي الأردوبادي والسيد محمد صادق بحرالعلوم ، فكان لهما اليد في توجيهه الأدبي ورعايته في التحلي بصناعة النظم ، وكانت حصيلتها قصائد عربية كثيرة قيلت في مناسبات دينية واجتماعية وإخوانية بالنجف ، نشر كثير منها في مجلات ذلك العصر وبعض الكتب المؤلَّفة آنذاك . من شعره قصيدته التالية في مدح الرسول الأعظم صلى اللَّه عليه وآله ، وقد نظمها في 27 رجب سنة 1346 وتخلص فيها بتهنئة أستاذه السيد ميرزا علي آقا الشيرازي : شمسٌ أزاح ظلامَ القلب ذكراها * ونوّر المقلةَ العمياءَ مرآها بدت بأمِّ القرى أنوارُ طلعتها * من بعد أن كان ليلُ الشركِ يغشاها وإن يكن حرمُ الرحمنِ مطلعَها * فالدهرُ أشرق طراً من محيّاها فيا لأفْقٍ سمت أرجاؤه شرفاً * ذُرى السَّما إذ نهارُ الحق جلّاها وما سمعتْ بشمسٍ قَبْلُ قد طلعت * فوقَ الحِراءِ فجلّى الدهرُ سيماها شاعت أشعتُها في الناسِ فانْقَشَعت * غيومُ جهلٍ تغشى الأفقَ ظلماها وقبل ذلك كان الدينُ مختفياً * والجاهليةُ قد شاعت رزاياها والناسُ في فتنٍ أضحت تصفِّدُهم * في قيدها فغدوا طراً أساراها يضحون في عَمَهٍ يمسون في سَفَهٍ * مقارفين من الآثامِ أرداها ولم تزل هكذا الأعرابُ عابدةً * أوثانَها فهي ملجاها ومأواها حتى تألَّق نورُ الحقِّ فازدهرتْ * به الأقاليمُ أدناها وأقصاها وماجَ من وَسْطِه البطحاءُ ملتطمٌ * سقى ضماءَ الهدى طراً وأرواها أسْعِدْ بفرحةِ أهلِ الدِّينِ قاطبةً * بيومِهم ذا فطوباها وبشراها دارت كؤوسٌ حَسَاها كلُّ ذي ورعٍ * إذا انتشىَ ليس يَصْحُو من حُميَّاها خمرٌ إذا أثرتْ في القلب سَوْرَتُها * تُفضي إلى جنةِ المأوى سُكاراها هذا محمدُ الزاكي بمبعثه * جنّاتُ عدنِ الهدى قد فاحَ ريَّاها